داية السنة الميلادية الجديدة 2015 بالصويرة أو عندما تكون البداية غير البداية

Publié le 20 Janvier 2015

داية السنة الميلادية الجديدة 2015 بالصويرة أو عندما تكون البداية غير البداية

 

في الوقت الذي كانت ساكنة الصويرة و معها ساكنة هذا الإقليم المتعطش لأوقات تنموية جديدة و متجددة تنتظر وقعا مغايرا لبداية سنة ميلادية تجود على الإقليم بغطاء و لحاف جديدين و متنورين٬ و أن تكون أول الخطوات مباركة و جالبة للسعد و الفرح٬ كان لرياح سفينة موكادور اتجاه آخر و أبت أن تستقر على شط ساحل الأماني و الطموحات.

و لعل ما يعتبر مقلقا لهذه المدينة الهادئة و لساكنة إقليم في حاجة لمن يوفر لها فرصا تنموية و يستوعب حاجياتها٬ هي تلك البداية المتعثرة التي بدأت بها السنة الجديدة دخولها و إطلالتها.

في الشهر الأول من سنة 2015 التي كان يتمناها الصويريون على غير عادة سابقاتها امتزج حدثان٬ و في فضاء زمني متقارب لم يتجاوز الأسبوع الواحد و حركا كيان المتتبعين و المتفاعلين. بين مدخل المدينة ومركزها قصة مسار كان كافيا ليقول للحالمين بصويرة جديدة في 2015 بأن البداية ليست بصحة جيدة.

حدث على مستوى قطاع الصحة يعيد الى الواجهة كما في 2014 و غيرها حالة مستشفى إقليمي لمدينة تستحق مركبا استشفائيا بحجم مدينة عالمية و سياحية  موغلة في القدم و تداعبها أمواج الحضارة و التاريخ و التنوع الإثني و اللغوي, و كأن الجهات المسؤولة جهويا و وطنيا لم تأخذ بعد و بجدية بالغة ضرورة رفع هذا الرهان و توفير خدمات صحية في المستوى المطلوب٬ مع ضرورة تقريب هذه الخدمات من ساكنة البوادي البعيدة بحاحا و الشياظمة بالعمل على تأهيل الفضاءات الصحية المتواجدة بها٬ و إخراج مشاريع و تنزيل أخرى كحال مستشفى تمنار المنتظر٬ و من العيب أن يبقى مشكل سكانير مستشفى سيدي محمد بن عبد الله و غيره من النقائص موضوعا كثير التداول  وخبزا يوميا لمرتادي المستشفى من ساكنة الصويرة و باديتها.

أما حادث الفيديو الذي نشر لأحد رجال الأمن و هو يتسلم رشوة على مستوى حاجز أمني بمدخل المدينة كما عرض لذلك ناشره لغة و صورة٬ فصحة هذا الأخير قد يكون لها كذلك كلام كثير و له معنى٬ و من شأنه أن يدفع إلى طرح تساؤلات مشروعة عن مدى نجاعة و التزام رجل الامن عامة بالضوابط المهنية و الأخلاقية باعتباره حاميا للمواطن و مطبقا للقوانين و التنظيمات.

حادث آخر مازال يحبس أنفاس أسرة التعليم بالإقليم٬ حرك تمنار عاصمة حاحا و جعلها في واجهة النقاشات و المتابعات٬ و أحداث أخرى تتناسل.

و بعيدا عن هذا و ذاك فالمسار الذي يراد لسنة جديدة يجب أن تكون بدايته غير هاته٬ و أن تستثمر كل الوسائل لتصحيح مسار من المنتظر أن يعرف انتخابات جهوية و محلية و أشواطا طويلة يجب أن يسير خلالها الإقليم و بنفس طويل على إيقاع هادئ و متوازن و مشرف أيضا بما يضمن رخاء ساكنته و أمنها الاقتصادي و الصحي و التنموي.

كما تحتم مختلف الردود و النقاشات التي تتداول بخصوص تجربة المجلس البلدي للمدينة٬ واصفة إياها بكونها بعيدة عن تطلعات الصويريين في ظل تنامي إشكالات و ظهور أخرى؛ بضرورة تحسين آداء التجربة و الانكباب على الملفات موضوع التفاعلات و الردود.

و من جهتها فسياسات المجالس المنتخبة بالإقليم أبانت في غالبيتها عن قصور على مستوى التفكير أولا٬ و إشكالات على مستوى التقعيد و التنزيل التنموي الجاد في ظل أحزاب تتحرك شرايينها قبيل الاستحقاقات الانتخابية في غالب الأحيان.

و يبقى الدور على مختلف الفعاليات الصويرية من أجل المساهمة حسب زاوية امكانياتها و قدراتها من أجل تحسين تجارب و الارتقاء بأخرى٬ و الوقوف على مكامن القوة و الخلل من أجل سنة قد يكون  لشهورها الإحدى عشر المتبقية لغة أخرى ؛ لغة الأماني و تحقق الأهداف و التخليق و التغيير إلى الأحسن.

 

Rédigé par raja abdelkader

Repost 0
Commenter cet article