الكاتب عبد القادر رجاء : كلام في الشاعرية

Publié le 26 Juin 2014

جلست أسترخي قليلا بفكري و جعلته ينهار على  من على صخرة باردة غير أن الأفكار لم تطاوعني و صنفتني في خانة الأسير عنوة كما اعتادت و قد تذهب في الطرح أبعد. المهم نقاشاتي مع "مي عائشة" هذه الأيام بسيدي عيسى النعيرات شمال الصويرة كانت أكثر شيء سيترك بصمته لدي. 

مي عائشة أو ينا عايشة و غيرها أسماء متعددة لامرأة تجاوز عمرها القرن بكثير و مازالت تتكلم و تتفاعل و تنشط و تمرح و تدق و تحضر الأركان كما لو أن عمرها يخونها بالواضح و الملموس أو أنه يكذب عليها و علينا و بسبق الإصرار و الترصد.

لم تغب عين الصحفي الذي بداخلي عن فترة تواجدي بالمنطقة, تقرير عن التنمية و مجموعة من المظاهر بالمنطقة قد يرى طريقه للنشر على صفحات الجريدة بعد أيام قليلة.

من المواضيع التي استوقفت ذاكرتي و بنات أفكاري سؤال الشاعرية في علاقته بكل من الصحافة و السينما و الشعر و الفن و التشكيل و غيرها من الأشكال التعبيرية الشعبية و العالمة.

المخرج شاعر و كاتب القصيدة شاعر و كاتب المقال الصحفي شاعر و الفنان و غيره من المبدعين شعراء. فالسينما مثلا عندما تتجاوز التواصل البصري العابر فهي ترتدي عباءة الشعر و تصبح شاعريتها تظهر من خلال طريقة التصوير و طريقة السرد السينمائي. فالشعر صور تتقطع وتتوزع على مختلف أسطر القصيده من خلال مثنها الشعري و الفلم مجموعة من الصور التي تجتمع و تتقطع سينمائيا و تقنيا لتصير قصة كاملة و شاملة.

 أما بالنسبة للكتابة الصحفية  فالشعر لا يمكن أن يوجد في معزل عن الأحساس بالأشياء و تذوقها بطريقة تختلف بالأساس عين عين التناول و التعاطي  العاديين, والصحفي الذي لا يحس بما يكتب لا يمارس الصحافة من زاوية المواكبة و الإنصاف : إنصاف الآخر و الذات معا و هو بالتالي لا يمارس الشعر و ليس شاعرا.

ينا عائشة-copie-1

Rédigé par raja abdelkader

Publié dans #mes textes

Repost 0
Commenter cet article