La dimension artistique dans Ayadin Min Khachab.

Publié le 7 Décembre 2013

أياد من خشب

   L’une des lectures faites sur mon recueil de poésie intitulé Ayadin min Khachab (Mains en Bois) publié cette année. La lecture est faite par l’enseignante Hasnaa BADROUNE ; je la présente à mes lecteurs pour plus de partage.


البعد الفني في أياد من خشب
قد نكتب للحب، للذكرى و للنسيان، وأحيانا قد نكتب كلمات  م/ب/ع/ث/ر/ة  لنضمد بها جراحاتنا من أهات الهوى، لعلها تحيينا... لتنسينا أياد لطالما لمسناها، إلا أنها تحولت لأياد من خشب...

 

    وأحيانا قد نخط تفاصيل أقدارنا على أوراق بيضاء، فينسكب المداد فيها ليزف لنا حروفا ترقص على إيقاعات الكتابة الشعرية.

و ما إن انتهيت من قراءة ديوان" أياد من خشب"، حتى وجدت نفسي، أمسك قلمي لأخط به كلمات في حق هذاالشاعر، و هذا المولود الجديد الذي حرك في داخلي هاجس الكتابة لأرصد بعض الجوانب الجمالية والتي سميتها بالبعد الفني وذلك من منطلق أن دراسة البعد الفني في نتاج ما هو في حقيقة الأمر إلا تفكيك للتركيب الفني لذلك النتاج، بمعنى تعريته من الغلاف الذي يغلفه.

وعموما فان هذاالقول ليس مجاملة، وإنما هو حقيقة تستحق منا الوقوف وقفة تشريف  لهذه الذات المبدعة و الشاعرة ،التي تحملت صعوبة الظروف والقليل مما لم يذكر فتركه محفورا في ذاكرته عله يجد مكانا للبقاء.

وٳذا كان الشاعر عبد القادر رجاء، قد كتب عن أياد من خشب ،الباردة برودة الصقيع   و الجامدة ، فلا يسعني سوى أن اشكره على هذا الاختيار، لأنه ترك لنا فرصة ملامستها   ومداعبة هذه الأيادي التي شكلت لنا حافزا قويا للكتابة دون توقف. كما أنها خلقت فينا     فضولا من نوع خاص جعلنا ندرك دون شك  أنها قد كتبت بأياد من ذهب ... ،فلم يعد الخشب سوى ذهبا مرصعا بحروف الكلمة الموزونة.

   وبهذا، فإن ديوان أياد من خشب ما هو في حقيقته إلا احتفاء "بالمكان"، والحنين إلى الجذور والأصل، ولعل أهم ما لفت انتباهي أثناء قراءتي لهذا الديوان هو تعلق الشاعر بفضاءات متعددة، تنقل فيها عبر مختلف الأزمنة فنجد بعضها محليا خاصا جميل الأوصاف والمعالم  كأيير الحبيبة، مرورا بجبال ركراكة ومنطقة الشياظمة  وأمكنة أخرى عانق ترابها خيالا، وجسد معاناتها واقعا، كفلسطين وصولا إلى فضاءات ضيقة كالغرفة  وربما ضبابية التحديد في أمكنة أخرى إن صح القول...

وعموما  فقد ارتكز هذا الديوان على تيمة أساس وهي تيمة الحب بمختلف تجلياتها، لكن ما أثارني في هذاالحب، كونه تقاسمته نساء شكلن مسارا لحياة الشاعر... حب الأم التي أخرجت من رحمها شاعرا، و الجدة التي نقشت في مخيلته حكايات التاريخ والأصل وصولا إلى حب للمرأة التي أحبها وعشقها واقعا، وعاتبها حقيقة، وخانها خيالا بحروف الهوى في قصائد أخرى... تلك المرأة التي  كانت، ومازالت ذاكرته تستحضرها في كل قصائده  فظل أسيرا لحكاياتها وأقسمت كتاباته أن تذكرها مهما طالت حروف النسيــــــــــــــــــــــــــــــــان.

   حضور القصة القصيرة كجنس أدبي داخل القصيدة الشعرية، و هذه قيمة مضافة  لهذا  العمل الأدبي، الذي يحمل في طياته آليات الكتابة الشعرية الحديثة .هذه  القصة القصيرة المتضمنة للعقدة والحل والشخصيات والزمان والمكان، بأسسها السردية، وعلى سبيل المثال: نذكر قصيدة تمثال من خشب، و قصيدة زمن الصبا الجميل ، و التقينا و أيضا قصيدة عقد من بلاستيك ،التي تحكي قصة الرجل الذي اشترى عقدا بلاستيكيا واحتار لمن يهديه لنجلاء لأسماء أم لنجداء، وحينما سمع طلقات التبوريدة ارتعشت يده فوجدها في نهاية المطاف فارغة...ثم قصة الرجل الذي صنع تمثالا وانكسر فوضعه في قبر من خشب.

وما استأثر باهتمامي أيضا في هذاالديوان هي الأناقة اللغوية، التي عبر بها الشاعر ، ٳذ  هي  لغة انسيابية أنثى تحكي تفاصيل امرأة أنثى، أبكتنا ثارة وأفرحتنا ثارة أخرى  وبدلك فقد ساهمت بشكل كبير في أن تجعلنا نحن كقراء نلاحقها  عبر مسافات بعيدة في عالم تخييلي محض .

وفي الأخير أتمنى أن تكون يدي قد لامست فعلا هذا الأيادي  الخشبية التي لو لم تخلق في هذا الفضول لما داعبتها والتي جعلتني أدرك حقا أنها قد كتبت فعلا  بأياد من ذهب..

Rédigé par raja abdelkader

Publié dans #mes textes

Repost 0
Commenter cet article